عامر النجار
96
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
موقف البهائية من النبوة : يدعى البهاء والبهائيون أصحابه أن عقيدة ختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم عقيدة غير صحيحة ، ومبدأ لا أساس له ، وإن هذه العقيدة إحدى البلايا التي يختبر بها اللّه تعالى عباده ليميز الذكي منهم ومن هو قليل الإدراك لمعنى ختم النبوة . وإذا سألتهم وما تفسيرهم لقول اللّه تعالى : " ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً " « 1 » . أوّل ربهم البهاء ذلك بأنها حتمية مجازية فليس محمد ، صلى اللّه عليه وسلم ، خاتم الأنبياء على الحقيقة ، ومعنى " وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ " عنده أن ذلك لون من ألوان الاختيار الإلهي للناس في تأويلهم لمعنى ختم النبوة ، فمن قال بأن معناها أن محمدا هو النبي الخاتم على الحقيقة سقط في الامتحان ولم يحز أسباب القبول والرجحان " « 2 » . وهذا فهم خاطئ للنص القرآني ، فالذي قال بختم النبوة بمحمد ، صلى اللّه عليه وسلم ليس بشرا من البشر وإنما هو خالق كل شيء ، والنص واضح وصريح ولا يحتاج إلى تأويل على الإطلاق . ويعتبر البهاء أن القول بختم النبوة حجر على فيض اللّه وجوده العظيم فيقول : " لم يزل سلطان الوجود بظهور مظاهر نفسه ، ومطالع قدرته محيطا بجميع الممتلكات قاطبة ، وليس هناك أوان ينقطع فيه فيضه ومدده أو
--> ( 1 ) الأحزاب : 40 . ( 2 ) البهاء : الإيقان ، عرّبه عن الفارسية محمد حسن بيجارة ، المطبعة العربية بمصر ، ص 148 .